مرحبا بكم في منتدى الثانوية الإعدادية المنصور الذهبي يالخميسات


    المساواة بين الناس أمام الشريعة و أمام الله

    شاطر
    avatar
    lamyaa jouihri

    المساهمات : 61
    تاريخ التسجيل : 08/05/2009
    العمر : 21

    المساواة بين الناس أمام الشريعة و أمام الله

    مُساهمة  lamyaa jouihri في الجمعة مايو 29, 2009 5:31 am




    المساواة بين الناس أمام الشريعة و أمام الله



    للحديث في
    هذا الموضوع لا بد أن تتوارد أسئلة إلى الذهن يمكن إيجازها فيما يلي:






    ماهي المساواة بين الناس جميعاً ؟ وما حال الناس قبل الإسلام وما المراد بالمساواة
    بين الرجل والمرأة ؟ مع وجود الفرق الطبيعية ؟




    معنى المساواة : لقد شغل مفهوم المساواة أذهان المفكّرين عبر الزمان والعصور فهي
    ذات أصول دينية فلسفية وتشريعية ، ولقد عرّفها أفلاطون بالآتي :






    أ – فضيلة أخلاقية يحقّقها الفرد في نفسه حينما يعمل على تحقيق الانسجام بين عقله
    وعواطفه وشهواته .



    ب –
    فضيلة سياسية تحقّقها الدولة حينما يتمّ الانسجام بين أفرادها.






    ثم تسير مع الزمن و ترقى برقى أهله فتجددها التشريعات الحديثة التي نادت بإعلان
    حقوق الإنسان .





    المساواة في إعلان حقوق
    الإنسان




    اشترك الناس جميعاً في الحقوق الإنسانية بالرّغم من تفاوتهم الاجتماعي الناشئ عن
    فروقه الفردية من حيث الكفاءات والفضائل والمواهب . وذلك استنادً إلى المبدأ
    القائل : جميع الناس ولدوا سواسية في الحق .



    المساواة في الإسلام والدياناتالأخرى



    والواقع أن فكرة المساواة لم تلبس ثوبها الفضفاض إلاّ على يد الدّيانات السماوية
    وخاصة الديانة الإسلامية .



    -في المسيحية
    : نجد من عقائد المسيحية أنّ الناس جميعا خُلقوا على صورة الله "





    -في اليهودية
    : كما نجد من عقائد اليهود " أن اليهود جميعاً شعب الله المختار " وبقية
    الناس من نسل نجس لأنّهم كفار .



    في الإسلام يؤكّد على أن النّاس جميعاً سواسية كأسنان
    المشط ، وكلهم لآدم وآدم من تراب ، وأكرمهم عند الله اتقاهم



    حال الناس قبل الإسلام

    ممّا هو ثابت في تاريخ الأمم والشعوب قبل
    الاسلام – أنّ بعض الأحبار و الرهبان ساعدهم الملوك وأصحاب السلطة المادية –
    فقسّموا الناس على طبقات – و خيّلوا لهم أن الدّماء تختلف و أنّ حقوق هذه
    الدماء تختلف ، وتتفاوت تبعاً لذلك ، فلهذه الطبقة من الحقوق ما ليس
    لتلك، وإنّ لهذا الدم أن يحكم وأن يورث الحكم في أعقابه بأمر الله ، وليس
    لأحد من العامة أن يعترض و إلا كان جزاؤه الطرد على يد الحكام من الحياة
    الدنيوية بالموت وعلى يد رجال الكهنوت الذين انحرفوا عن رسالة الدّين من رضوان الله
    ، هذا النظام الطبقي هو النظام الذي كان يعرفه العالم و يرضخ له كارهًا ، وكانت
    الشعوب تسير على مقتضاه مجبرة لا تعرف في ضلاله حقا ، ولا





    أن تجد منه خلاصًا .



    وأيضا : لقد كان ذلك سائدًا بين أهل المدينات والحضارات كالدولة الرومانية و
    الفارسية ، و حتى أوربا الحديثة التي أنجبت( جان جاك روسو) صاحب العقد الاجتماعي ،
    كانت ترى الغنى مبررا لفعل السوء وارتكاب المعوقات والاستعلاء على القانون بينما
    تعتبر الفقر ثوب العبودية والرق والحيوانية .






    بل نظرة عابرة في العصر الذي نعيش فيه نرى أمّة كبرى غزت الفضاء بسفنها وأقمارها
    الصناعية و وضعت أعلامها ترفرف على أرض الكواكب كالولايات المتحدة الأمريكية تعمل
    على التفرقة العنصرية ، فللأبيض من الحقوق ما ليس للأسود ، حتى في دور
    العلم والجامعات الكبرى التي تمثل الرقى الفكري والسمو العقلي .... نعم نرى هذه
    التفرقة ونسمعها ونقرؤها على صورة الحزن ن ونبعث على القلق –
    والاشمئزاز وحسبنا أن نعرف أنّ فتاة زنجية ، دخلت
    الجامعة فتطرد منها ، وتطالب جماهير الشعب بقتلها ، ثم يصنع لها تمثال رمزي ن ثم
    يحطم هذا التمثال لا لجريمة ارتكبتها غير محاولة أخذها لحقها من العلم .





    و ليت الأمر وقف عند هذا الحد ، بل
    تطوّر حتى أصبح مشكلة اجتمع لها الكونغرس الأمريكي والوزراء ورئيس الولايات
    المتحدة الأمريكية ، بل نرى نظرة الأوروبيين إلى غير الأوروبيين نظرة ازدراء
    واحتقار .






    حالة المرأة قبل الاسلام


    ولنتحدث الآن عن جانب آخر من جوانب الطبقية
    في الديانات والحضارات غير المسلمة عن المرأة التي تصور لونا من ألوان ظلم الإنسان
    لأخيه الإنسان .


    كانت المرأة في الشعوب
    المتوحشة لا تعدو أن تكون في حياتها مخلوقا تابعا للرجل ، بل أحيانا يجتز شعرها
    كما تجز الأغنام ، وكان الرجل يجمع ما يشاء من النساء ، وكانت تعتبر أمة فزوجها لا





    لا يرى لها حقا معه ولا ترى
    لنفسها حقا ، وكانت إذا مات الرجل تترمّل حتى تموت ، فلا يسوغ لها أن تتزوج أو
    تتزيّن ، بل لقد كان بعض الشعوب يستحسن من المرأة التي مات زوجها أن تقتل نفسها
    بعده .





    هذه صورة مما كان عليه
    الناس قبل الاسلام .



    الاسلام والطبقية


    لما جاء الاسلام
    مناديًا بمبادئ الإصلاح وبالثورة العارمة على الطبقة بين جنس وجنس بل بين الذّكر
    والأنثى حيث أمر :






    1- إلغاء الفوارق الطبقية





    02-
    بإلغاء الفوارق الدينية والعنصرية .



    03-
    بإلغاء التفاوت الاجتماعي بين الرجل والمرأة كما غرس الوازع الديني والنفسي في
    المجتمع بتقوى الله ومراعاة الأرحام .



    و تتمثل الثورة الإصلاحية في الإسلام
    في مثل قوله تعالى : يا أيها النّاس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها
    زوجها وبثّ منها رجالا كثير ة أو نساء و اتّقوا الله الذي تسألون به و
    الأرحام ، إن الله كان عليكم رقيبًا "



    و الذي ينظر في هذه الآية يرى أن
    الخطاب للناس جميعا و ليس قاصرًا على إقليم ولا خاصًّا بمجتمع دون
    مجتمع ثم يرى أن الله ناصرهم بتقواه لأنه خالقهم و من واجب المخلوقين أن يتوجهوا
    على خالقهم والكل في ذلك سواء ، فهم متساوون لا يمتاز أحدهم عن الآخر ولا صنف عن
    صنف ولا شعب عن شعب ، وهذا هو الركن الأول في المساواة .


    ثم
    نرى في الآية بقول الله تعالى : " واتقوا الله الذي تسألون به والأرحام إنّ
    الله كان عليك





    عليكم رقيبا"







    وفي ختام هذه الآية توجيه ذو شعبتين :


    الأولى : راجعة إلى العقل ، وهي الأمر
    بتقوى الله الذي خلق الناس وربّاهم .



    الثانية : توجيه إلى العاطفة إنّها المحافظة
    على الرحم والعلاقات والأواصر التي تربط بين الناس والشعوب على اختلافها –
    فتكون الرحمة والحنان والتعاون .






    وبهذه الأمور الثلاثة – القلب وهو المساواة ، والجناحان وهما التقوى لله والمحافظة
    على صلة الأرحام ، يسلك المجتمع طريقة في الحياة قويا مرتبطا متعاونا متراحما .





    معنى المساواة بين الرجل
    والمرأة مع الظروف الطبيعية



    و الإسلام هو الدّين الذي استطاع أن يسوي
    بين المرأة والرجل مع مراعاة الظروف الطبيعية بينهما فقد جعل للرّجال على النساء
    عدم الضرر بها وإهدار كرامتها ، وللرجل على المرأة حقوقًا هي المحافظة على ماله
    وعرضه وتحمّل الحياة ومسؤوليتها .





    و لا ينبغي أن تفهم المساواة بين
    الرجل والمرأة حتى فيما تفرض الطبيعة اختلافهما وتفاوتهما فيه فذلك ما
    لايقول به العقل ، قال تعالى "
    وَلَا
    تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ
    نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ
    "


    هذا توجيه من الله إلى طبيعة كل من الرجل والمرأة وما
    فضّل الله به بعضهم على بعض فالرجال لهم وظيفتهم في
    الحياة التي خلقوا لها و المرأة لها وظيفتها في
    الحياة على صورة تتلاءم مع تركيبها النفسي والجسمي
    .




    وكل من الرجل والمرأة مفضّل بمميزات لا توجد
    بالأخر هذه هي المساواة بين الرجل والمرأة مع مراعاة الفروق الطبيعية بينهما ، فلا
    ينبغي للرجل أن يطلب ما هو من خصائص المرأة وليس للمرأة أن تتطلع إلى ماهو
    من خصائص الرجل .








    رأي ابن رشد في المساواة
    بين الرجل والمرأة



    لقد بيّن ابن
    رشد هذا التفاوت بينهما من حيث يريد البرهنة على التساوي بينهما
    فيقول : " إنها – أي المر أة – تقل عن الرجل في الدرجة لا
    في الطبيعة - أي كمية لا نوعا – فهي قادرة على ممارسة أعمال الرجل ،
    مثل الحرب والفلسفة ، و لكن بدرجة أقل من الرجل – وقد تفوقه في بعض الفنون مثل
    الموسيقى "


    ثم يقول في
    حالة الشدّة – في حالة الدور الذي يمكن أن تقوم به المرأة " أن حالتنا
    الاجتماعية لا تؤهلنا للإطاحة بكل ما يعود علينا من منافع المرأة ، فهي في
    الظاهر صالحة للحمل والولادة والحضانة فقط . وما ذلك إلاّ لأنّ حالة العبودية التي
    أنشأ عليها نساء





    نساءنا أتلفت مواهبها العظمى " .




    هذه نظرة ابن رشد بالنسبة للمرأة يريد
    مساواتها من حيث كلامه ينادي بوجوب التفاوت بينهما .
    avatar
    mr.IMAD EL HANAFI

    المساهمات : 81
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009
    العمر : 23
    الموقع : http://khm7.co.cc

    رد: المساواة بين الناس أمام الشريعة و أمام الله

    مُساهمة  mr.IMAD EL HANAFI في الجمعة مايو 29, 2009 6:01 am

    لي الشرف أن أكون أول من يرد عليك لأنك نورتي المنتدى بالموضوع الرائع.


    تقبلي تحياتي الخالصة..

    عماد الحنفي

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 11:13 am