مرحبا بكم في منتدى الثانوية الإعدادية المنصور الذهبي يالخميسات


    النجوم حياتها و موتها جد مفييييدد

    شاطر
    avatar
    mr.IMAD EL HANAFI

    المساهمات : 81
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009
    العمر : 24
    الموقع : http://khm7.co.cc

    النجوم حياتها و موتها جد مفييييدد

    مُساهمة  mr.IMAD EL HANAFI في الإثنين مايو 25, 2009 1:08 pm

    كل نجمه تراها تتلألأ فى السماء هى عباره عن كتله غازيه بالغة السخونه أكبر بكثير من أى كوكب و كل منهم لديه قصه مختلفه عن كيفية نشأتهم و مسار حياتهم و كيفية
    موتهم , الجاذبيه تكون النجم فى البدايه و نفس الجاذبيه تريد تدميره , و عندما تتمكن, كل شىء يذهب فى لمحة بصر محدثه أكبر الأنفجارات فى الكون كله.

    كمدينه مزدحمه ومضيئه وسط الصحراء, المجرات توجد وسط ظلام الكون العظيم مكونه من مليارات الأضواء اللامعه التى تدعى النجوم , فيوجد فى مجرتنا وحدها أكثر من
    400 مليار نجم .
    لكن كيف تولد هذه النجوم ؟ و كيف يموتون ؟ و كيف كل المخلوقات الحيه على الأرض تدين بحياتها الى موت هذه النجوم ؟
    الأجابه على هذه الأسئله تبدأ مع سحب الغبار و الغازات الكونيه الموجوده فى صحراء الكون العظيمه التى هى :


    أعمدة الحياه (Pillars Of Creation)


    أعمدة الحياه: هو الرحم الذى تولد منه النجوم, نجوم جديده فى مرحلة التكون, على بعد حوالى 7000 سنه ضوئيه من الأرض نستطيع رؤية أعمدة الحياه هذه التى هى جزء
    من سديم النسر (Eagle Nebula) و الذى هو فقط واحد من مليارات السدم المنتشره فى الكون , هذه الأعمده تتكون من سحب من الغبار و غاز الهيدروجين .


    اذا كنت مازلت تتذكر الجدول الدورى من حصص الكيمياء, ستجد الذرات الأقل خفه موجوده على قمة الجدول (هيدروجين, هيليوم, ليثيوم) ثم الذرات الأكثر ثقلاً كلما نزلت الى
    الأسفل.

    انه الهيدروجين أكثر الذرات خفه و بساطه و أنتشاراً فى أرجاء الكون , هو المفتاح الأساسى لصنع نجم .. فى داخل السديم نجد السحب الغازيه تبدأ ببطء فى التقارب من
    بعضها لتصنع سحبا أقل حجماً و أكثر كثافه خلال ملايين السنين عن طريق قوه معروفه, هى نفس القوه التى تربطنا بالأرض الا و هى الجاذبيه , هى نفس القوه التى توحد
    الأجرام و الذرات معاً لتكون الكواكب و النجوم و الجرات فى الكون

    الجاذبيه هى أهم القوى فى علم الفلك, و الشىء الأساسى الذى تفعله الجاذبيه هو تكوين النجوم, كل سحابه غازيه تستطيع ان تكون أى كميه من النجوم سواء
    بالعشرات او بالألاف.


    لكى تتكون نجمه كشمسنا التى هى على بعد ملايين الأميال عن الأرض , فأنها تحتاج سحابه من الغاز و الغبار أكبر 100 مره من حجم مجموعتنا الشمسيه , هذه السحب
    تبدأ حياتها بارده للغايه, مئات الدرجات تحت الصفر, لكن عندما تبدأ الجاذبيه بضغطهم معاً تبدأ درجة الحراره بالأرتفاع, خلال بضعة مئات الألاف من السنين يتحول شكلها
    الى :



    قرص مستوى (Flatten Disk)


    الجاذبيه تقوم بضغط هذا القرص فى نقطة المنتصف الى شكل كروى , حيث ترتفع الحراره الى 2 مليون درجه مئويه , وهذا النظام الجديد يدعى :


    Protostar


    بعد 10 مليون سنه, القلب الهيدروجينى لهذا النظام ترتفع حرارته الى أكثر من 18 مليون درجه و عندها شىء مدهش يحدث , مركز النظام تكون حرارته مرتفعه للغايه
    حيث يستطيع ان يحدث أندماج نووى حرارى (Thermonuclear Fusion) .


    الأندماج النووى الحرارى هو ببساطه عملية أندماج و ألتحام ذرات أخف لتكون ذرات أثقل, فذرات الهيدروجين تتحرك بسرعه جدا لوجود هذا الضغط الهائل بسبب الجاذبيه
    فى مركز النجم, فتبدأ الذرات تتصادم مع بعضها لتكون ذرات الهيليوم, وهذه التفاعلات النوويه التى تعطى النجم الطاقه ليعمل طوال فترة حياته لتعطيه مصدر ثابت من الضوء
    و الحراره.

    وقتما تحصل على تفاعل نووى فلديك نجم , بعد ذلك حياة النجم هى معركه مستمره , حرب متواصله ضد الجاذبيه.. فالجاذبيه هى التى كونت النجم فى البدايه هى نفس
    الجاذبيه التى تريد تدميره, فالجاذبيه لا تستسلم فهى تريد ان تجذب كل شىء مع بعضه , فاذا كان النجم يريد ان يعيش فعليه ان يجد طريقه ليقاتل الجاذبيه.


    انت تشعر بالجاذبيه طوال الوقت عندما تحاول القفز او تحاول تسلق صخره , فدائما الجاذبيه تريد ان تجذبك الى الأسفل, و لكى تستطيع ان تتغلب على الجاذبيه فيجب عليك ان تجد قوه تساعدك على التسلق و تعمل عكس اتجاه الجاذبيه, مثل حبل تستخدم عضلاتك لتتسلقه و تتغلب على الجاذبيه, هذا لا يعنى ان الجاذبيه ستستسلم فهى تعمل دائما لذا
    فعليك ان تستمر فى التسلق حتى لا تقع تحت رحمتها .. نفس الشىء مع النجوم, فالنجم يحاول ان يقاوم الجاذبيه طوال الوقت.


    الأندماج النووى هو الحبل الذى يستخدمه النجم , فهو يعمل على هيئه ضغط للخارج .. فكمية الأندماج النووى الذى يحدث داخل النجم يتناسب طرديا مع مقدار ضغط الجاذبيه,
    لذلك النجوم لديها القدره على المحافظه على الثبات النسبى فى الهيئه و الشكل لأن قوة الجاذبيه ثابته دائما.

    النجم يعيش معظم حياته فى هذا الحاله من المساواه, وهذه المرحله تسمى التسلسل الرئيسى (The Main Sequence) و هى الحاله التى تعيشها شمسنا الأن و نحن
    سعيدون انها فى هذه المرحله , فهى تعطينا نفس كمية الطاقه طوال الوقت و تحرق نفس كمية وقودها بثبات و هذا ما يجعل الحياه ممكنه .


    كل النجوم فى مرحة التسلسل الرئيسى متشابهون , هناك البعض أقل سخونه و أقل حجماً من شمسنا أو أكثر سخونه و أكبر حجماً , و يحدد العلماء حجم و درجة حرارة نجم
    ما عن طريق لون الضوء الذى يخرجه, فنجم مثل الشمس يخرج ضوئا يميل الى درجه من درجات اللون الأصفر, اذا كانت الشمس أكثر سخونه فيجب ان نرى ضوئه أقرب
    الى الأزرق او البنفسجى.. اما النجوم الأقل سخونه فلون ضوئها يميل الى اللون الأحمر .

    النجوم الصغيره و البارده (بالنسبه للشمس) مثل بروكسيما سينتورى (Proxima Centauri) و هى أقرب النجوم الينا (بعد الشمس) تعرف بالقزم الأحمر (Red
    Dawrf) فحجمهم يتراوح بين 1/2 الى 1/10 حجم الشمس و درجة حرارة سطحها أقل من الشمس بآلاف الدرجات المئويه, و هى من أكثر انواع النجوم انتشاراً فى
    الكون, لكن هذه النجوم ليست ما تراها عندما تنظر الى السماء فهى لا ترى بالعين المجرده , النجوم التى تراها هى النجوم الأقليه الضخمه مرتفعة الحراره.


    قزم أحمر (Red Dwarf)

    و على الطرف الأخر من المعادله نجد النجوم الضخمه المسماه بالمتسلسل الأساسى الأزرق Blue Main Sequence



    Blue Main Sequence Star

    متوسط درجة حرارة سطح نجم كهذا هو 45000 درجة فهرينهايت ,قد يصل حجمهم الى 20 مره حجم الشمس و 10000 مره أكثر ضيائاً.


    الكتله هى العامل الأساسى الذى يحدد العمر المتوقع للنجم, فالنجوم الأكبر حجما عمرها أقل من النجوم الأصغر حجماً, وهذا قد يبدو غريباً حيث ان النجوم الكبيره لديها وقود
    أكثر لتحرقه فتعتقد انهم يجب ان يعيشوا مده أطول .. لكن النجوم الكبيره تحرق وقوداً بمعدل أكبر من النجوم الأصغر, فكلما زادت الكتله كلما أرتفعت الحراره و أرتفع
    الضغط و أرتفع معدل التفاعلات النوويه .. فهى ببساطه عمليه حسابيه ,تعتمد على سؤالين :


    1- ماهى كمية الوقود بالنجم ؟
    2- ما هو معدل أستخدام هذا النجم؟

    فنجم كتلته كبيره جداً قد يموت خلال مليون عاماً فقط .. فشمسنا مدة حياتها حتى وقت موتها هو 10 مليار عام فاذا قمنا بمقارنتها مع نجم حجمه 10 أضعاف حجم الشمس
    سنجد انه عمره الكلى حوالى 10 مليون عاما فقط , بينما نجد ان النجوم الضخمه عمرها يقاس بملايين السنيين , فالنجوم صغيرة الحجم يقاس عمرها بعشرات المليارات
    وربما تريلونات السنين.

    لكن كل النجوم لا تستطيع ان تعيش فى حالة التسلسل الأساسى للأبد, فان النجم يستطيع فقط ان يعيش طالما عنده وقود ليحرقه , عندما تستهلك كل وقودها فالتفاعلات
    النوويه تتوقف و الجاذبيه تنتصر , فالجاذبيه لا تستسلم أبداً بينما الوقود قد ينتهى بعد فتره.

    حجم النجم لا يحدد فقط عمره المتوقع , لكنه أيضا يحدد كيف سيموت .. فالنجوم الضخمه تموت بطريقه صاخبه عن طريق الأنفجار, لكن النجوم الأصغر محكوم عليها بان
    تنطفىء ببطء تدريجياً .

    شمسنا ذات الكتله المتوسطه فى منتصف عمرها , قضت حتى الأن 5 مليار عام تحرق فى مخزونها من الهيدروجين بسعاده وراحة بال, لكن مهما طال الزمن فهناك نهايه
    حتميه واحده, العلماء يتوقعون انه بعد 5 مليارات عاماً فى المستقبل شمسنا ستصل لهذا المنعطف لخطير, فوقودها من الهيدروجين سيكون قد أستهلك و التفاعلات النوويه
    ستقل و الجاذبيه ستبدأ بتحطيم الشمس و عندما يحدث هذا فالموقف ميأوس منه , لكن أملها الوحيد للنجاه هو ان تجد مصدرا جديداً لأستخدامه كوقود .

    ان لديها هيليوم , لكن لكى تستطيع ان تحرق هيليوم يجب ان يكون درجة حرارة مركزها أكثر 10 مرات مما كان سابقا, فهى لن تستطيع ان تحرق وقودها من الهيليوم و
    تحوله الى كربون الى عندما تصل درجة الحراره فى مركز الشمس الى 180 مليون درجه فهرنهايت , وهذا لأنه من الصعب ان تجعل ذرات الهيليوم متقاربه لدرجة ان تتولى
    القوى النوويه القويه بأدماجهم معاً .

    بينما تستمر الشمس فى التقلص بفعل الجاذبيه تقذف الطبيعه لها طوق النجاه, فمركز الشمس سيصبح ساخن للغايه بسبب الجاذبيه التى تحاول تدميره, فعندما يصل مركز
    الشمس الى 180 مليون درجه فهرنهايت ستبدأ بحرق الهيليوم و تحويله الى كاربون فى مقامره يائسه للنجاه , لكن هذا فقط يؤخر المحتم , و المحتم للنجم هو الموت.


    فالشمس التى قضت 10 مليار عاماً تحرق مخزونها من الهيدروجين, سوف تستهلك مخزونها من الهيليوم فى 100 مليون عاما فقط .. ثم بعد ذلك ستحاول ان تستهلك
    الكاربون و لكنها ستفشل , لكن كل هذه المغامرات لن تحدث الا فى آخر 10% من حياة الشمس.


    درجة الحراره المرتفعه الناتجه من الهيليوم المحترق ستجعل الطبقه الخارجيه من الشمس ان تنتفخ , عند هذه المرحله يكون الغلاف الخارجى للشمس متمسك بالجاذبيه
    بطريقه ضعيفه جدا , لذلك فالأنفجارات الشمسيه ستدفع الطبقه الخارجيه خارج نطاق جاذبية الشمس, و خلال تسلسل يسمى الولاده الكونيه (Cosmic Birth) ستقوم
    الشمس بقذف طبقاتها التى متماسكه بشكل ضعيف من الجاذبيه لتشكل حلقات من الغاز حول الشمس المحتضره و هذا ما يسبب :


    ظاهرة السديم الكوكبى (Planetary Nebula Phenomena)

    حلقات جميله من الغاز تحيط المركز المحتضر من شمسنا , و عندما يصبح مركز الشمس لا يستطيع عمل اى تفاعلات نوويه فالجاذبيه تكسب اليد العليا, و الشمس تبدأ
    بالسقوط فى جاذبيتها كمتسلق متعب من الأمساك بحبل التسلق .


    لكن هناك أحتمال قد يستخدمه هذا المتسلق اذا كان قد تعب من التمسك بالحبل وهذا اذا استطاع ان يجد حافه ليقف عليها , فالجاذبيه تستطيع ان تجذبه كما تريد لكن هذه
    الحافه ستدعمه ضدها, وهو ليس عليه ان يبذل اى مجهود لكى يكسب هذه المعركه.

    يتبع.
    avatar
    mr.IMAD EL HANAFI

    المساهمات : 81
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009
    العمر : 24
    الموقع : http://khm7.co.cc

    تااااابع

    مُساهمة  mr.IMAD EL HANAFI في الإثنين مايو 25, 2009 1:11 pm

    هناك بعض أنواع النجوم -وشمسنا هى واحده منهم- تجد هذه الحافه التى تجعلها تنتصر على الجاذبيه, وهذه الحافه هى الألكترونات وهى جزيئات صغيره جداً من الذره سالبة
    الشحنه, فالألكترونات لا تحب ان تكون قريبه من بعضها بسبب شحنتها السالبه, لذا فاذا قامت الجاذبيه بضغط الألكترونات بشكل كافى فالألكترونات المتنافره ستكون قادره
    على ان تحافظ على النجم ضد الجاذبيه.


    فعندما يتم ضغط شمسنا الى حجم الكره الأرضيه, فما يسمى بضغط الأنحطاط الألكترونى (Electron degeneracy pressure) سوف يجلس فى مقعد السائق ,
    الجاذبيه لن تستطيع ان تضغط النجم أكثر من ذلك, سوف يجلس هناك ليبرد ببطء حتى يصل الى حاله تسمى بـ :

    القزم الأبيض (White Dwarf)


    القزم الأبيض هو نوع غريب جداً من النجوم فهو كثيف للغايه, القزم الأبيض لديه ما يعادل كتلة 3000 مره كتلة الأرض مضغوط فى كره من الغاز بحجم الأرض, فاذا كان
    لديك قلم رصاص فقط سيكون وزنه عدة أطنان على النجم الأبيض .

    القزم الأبيض هو الحاله الأخيره لنجم مثل شمسنا , ولكنه ليس ميتاً بعد فهو سيظل مضيئاً لمليارات السنين حيث سيظل يشع مخزون حياته من الطاقه , لذلك فانه يطلق عليه
    فى الوسط العلمى (نجم متقاعد ).

    وهذا سيكون مصيرشمسنا, لكن بعض الأقزام البيضاء قد يكون لديها أمل فى مغامره أخيره .

    على الرغم من أن شمسنا هى نجم وحيد , فأكثر من 50% من النجوم تعيش حياتها مع رفيق واحد على الأقل , فمعظم النجوم تكون أعضاء من نظام ثنائى او متعدد
    النجوم , لذا فنظم النجوم الثنائيه قد تحظى بفرصه لن تحصل عليها شمسنا .

    لو هناك قزم أبيض مربوط بالجاذبيه لنجم آخر فى نظام ثنائى, فهو يستطيع ان يسرق دم الحياه من رفيقه , فهذا القزم الأبيض الكثيف لديه جاذبيه قويه فستقوم بشفط غاز
    الهيدروجين من النجم الأخر, هكذا :



    فاذا أستطاع ان يجذب مكونات من النجم الأخر و أستطاع ان ينمو فى الحجم, فعاجلاً او آجلاً ستصبح كتلته الى مرحله غير مستقره , و هى حوالى 40% أكبر من كتلة
    الشمس.. عند هذه المرحله القزم الأبيض سوف يحدث أنفجار كبير للقزم فى يعمى الأبصار, و هذا يسمى الهروب النووى الحرارى
    (Thermonuclear Runaway) و هذا النجم يحدث ظاهره تسمى بـ :

    Type 1A Supernova

    العالم الفلكى أليكس فيلابينكو هو واحد من أنجح العلماء فى أصطياد السوبرنوفا, ففريقه أستطاع ان يسجل أكثر من 600 حاله فى العشر أعوام السابقه, وهذا عدد ضخم
    جداً اذا أخذنا فى الأعتبار ان السوبرنوفا يحدث بمعدل مرتان فقط كل 100 عام فى كل مجره .. فالبحث عن سوبرنوفا هو مثل البحث بمنظار فى أستاد كرة قدم ممتلىء على
    آخره عن الشخص الذى يلتقط صوره فوتوجرافيه و فى وقت محدد من الزمن .


    فاذا كان ينظر لكل شخص على حده فسيكون شبه مستحيل ان تجد الشخص الذى يأهذ صوره فوتوجرافيه, لذلك فقد قام أليكس بتحسين أحتمالاته عن طريق توسيع بحثه
    بملاحظة كل نجم على حده او حتى كل مجره على حده لذلك فقد أبتكر جهاز ليساعده ,و هذا الجهاز هو محرك بحث آلى عن السوبرنوفا, فقد تم برمجته لكى يأخذ صورا بطريقه
    آليه لأكثر من 1000 مجره فى اليوم و على مدار الأسبوع حوالى 7000 الى 8000 مجره, ثم بعد ذلك تعيد الكره من جديد لتقارن الصور القديمه مع الصور الجديده, فى
    العاده ليس هناك شيئاً جديدا فى الصور الجديده , لكن فى بعض الأحيان نجد نجم أنفجر و تحدث ظاهرة السوبرنوفا و تستطيع ان ترى هذا الضوء المدهش الذى لم يكن هناك
    فى الصور القديمه , فالسوبرنوفا مبهر للغايه فما نستطيع رؤيته هو فقط 0.01% من كمية الطاقه الصادره فقط .


    فى حين ان 1A سوبرنوفا يصدر من الأقزام البيضاء , فهناك نوع آخر يسمى النوع 2 من السوبرنوفا الذى يشهد موت أحدى النجوم الضخمه , ربما 8-10 أضعاف حجم
    الشمس, فعلى عكس الشمس , عندما تقوم النجوم الضخمه بأستهلاك مخزونها من الهيدروجين فلديها القدره على أستخدام ذرات أثقل , فالعناصر الناتجه من كل تفاعل نووى
    تكون تصبح وقوداً لصنع العناصر الأثقل , لذلك بنهاية حياة هذا النجم الضخم يكون شكلها مثل البصله عند القسم المتوسط , هكذا :


    الغلاف الخارجى يتكون من الوقود الأصلى (هيدروجين) يحيط طبقات بعد طبقات من العناصر الأثقل.

    فتكون دورة حياتها كالتالى : هيدروجين--> هيليوم--> كاربون و أوكسجين --> نيون و ماجنزيوم --> سيليكون و فضه --> حديد .

    فيكون مركز هذه النجمه الضخمه هو الحديد, لكن لدمج الحديد الى عناصر أثقل لا يفيد النجم فى شىء فهى لا تحافظ على سخونة مركز النجم , لأن دمج الحديد الى عناصر
    أثقل يحتاج طاقه و لا يحرر طاقه, لذلك فمركز النجم لا يحدث به دمج او تفاعل نووى حرارى و عاجلا او أجلاً سيصبح غير مستقر عندما تصل كتلة الحديد الى حوالى مره و
    نصف كتلة الشمس, فأن النجم ينهار .

    ففى أقل من ثانيه , مركز الشمس الذى حجمه يساوى حجم الأرض -الحجم لا يساوى الكتله- يتقلص الى كره نصف قطرها 5 أميال فقط, و بعد لحظه يرتد المركز ليحدث
    واحده من أقوى الأنفجارات التى شهدها الكون :


    Type 2 Supernove


    لكن أهمية هذا النوع من السوبرنوفا تكمن فى شىء أعظم كثيرا من مجرد عروض ضوء خلابه, فهذه الأنفجارات هى المصدر الوحيد لكل العناصر الثقيله الموجوده حولنا
    فكل الحديد الذى تراه هو كان يوماً ما جزء من نجوم منفجره , و كل العناصر الأثقل من الحديد هى مصنوعه بطريقه ملاشره او غير مباشره من النجوم المفجره.


    و هذه النجوم المنفجره هى التى تكون الكواكب , الأقمار, النجوم الجديده و شىء أكثر روعه من كل هذا, فاذا حاولت ان تتبع أصلك لأجدادك القدماء , ستجد نجوماً متفجره
    فى شجرة العائله .

    فنحن فى الأساس مصنوعين من مواد نجميه او غبار نجمى كما أعتاد ان يقول (كارل ساجان), فالعناصر الموجود فى جسدك -ليس فقط جينياً و انما بالتحديد فى جسدك-
    الأثقل من الهيدروجين و الهيليوم قد اتت من النجوم المنفجره, فالحديد فى كرات دمك الحمراء و الكاربون فى معظم خلايا جسدك , كل هذا قد تم تصنيعه داخل قلب نجم انفجر
    خلال عمليات أندماج نوويه و المواد الأثقل من الحديد قد صنعت عن طريق الأنفجارات نفسها.

    يتبع


    عدل سابقا من قبل mr.IMAD EL HANAFI في الإثنين مايو 25, 2009 1:16 pm عدل 2 مرات
    avatar
    mr.IMAD EL HANAFI

    المساهمات : 81
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009
    العمر : 24
    الموقع : http://khm7.co.cc

    تاااابع

    مُساهمة  mr.IMAD EL HANAFI في الإثنين مايو 25, 2009 1:12 pm

    بينما يقوم السوبرنوفا بنشر الواد فى الكون , فمركز النجم نفسه يظل سليما , تدمير هذا هو مهمة الجاذبيه , لكن لضغط المركز لحجم أصغر من القزم الأبيض
    فالجاذبيه يجب ان تجد طريقه للتغلب على ضغط الأنحطاط الألكترونى.

    الجاذبيه قد وجدت بالفعل طريقه للتغلب على مشكلة دفع الألكترونات لبعضها بعيداً , عن طريق دمج الألكترونات و البرتونات مع بعضها لتكون نيترونات, الأن لدينا شىء
    متكون كلياً من النيترونات و الجاذبيه تبدأ بالفوز و تسمح الأن للنظام بأن ينهار أكثر لأن الألكترونات لم تعد تمنع ذلك, و يبدو للوهله الأولى ان الجاذبيه قد أنتصرت لكن ..
    أتضح ان النيترونات أيضاً لا تحب ان تكون قريبه من بعضها, فتجد معك الأن نظام جديد أصغر فى الحجم و أكبر فى الكثافه يدعى :


    النجم النيترونى (Neutron Star)


    بالنسبه للنجوم العاديه فالنجم النيترونى يعتبر بحجم البثره جانبهم , فقد يصل قطرهم الى 10 أميال فقط, فتخيل معى انك أخذت نجم حجمه يساوى مره و نصف حجم الشمس ,
    و تضغطه الى هذه المساحه القليله التى لا تتعدى مساحة مدينه, و عصر هذه الكميه من الكتله الى هذه المساحه القليله يجعل قوة جاذبيته غير معقوله, فاذا أخذنا شخص ما
    وزنه 80 كيلوجرام و وضعناه على سطح نجم نيترونى سيكون وزنه أكثر من 10 مليار طن, طبعا الجسد لا يستطيع ان يتحمل هذا النوع من الضغط لذا لا أنصح اى شخص
    بتجربة هذا .

    و بالأضافه الى ذلك, فالنجم النيترونى يدور حول محوره بمعدل سرعه مذهل, ربما مئات المرات فى الثانيه الواحده , و هذه السرعه الرهيبه فى الدوران هى التى ساعدت
    العلماء فى أكتشاف النجوم النيترونيه فى الأساس , فسرعة الدوران بالأضافه الى المجال المغناطيسى الرهيب قام بدفع الجزيئات الألكترونيه بالدوران حول محور هذا
    المجال المغناطيسى , وهذه الألكترونات المتسارعه ترسل دفقات من الضوء وهى تعمل بالظبط مثل مناره, فشعاع الضوء موجود دائماً و لكنك لا تراه الا عندما يتقاطع مع
    مجال رؤيتك, بمعنى اننا لا نستطيع ان نرى النجم النيترونى الا فى حالة ان شعاع الضوء موجه نحونا , انظر الشكل التالى :


    المجال المغناطيسى لنجم نيترونى و شعاع الضوء الخارج عن الأقطاب

    هناك بعض النجوم كتلتها ضخمه للغايه , ربما 40 مره ضعف كتلة الشمس , حتى النجم النيترونى لا يستطيع ان يقاوم الأنجذاب ليقع تحت سيطرتها , وجاذبيته ستضغطه أكثر
    من ذلك الى شىء لديه كثافه لا نهائيه و أكثر أبهارا من النجم النيترونى و هذا الشىء هو :


    ثقب أسود (Black Hole)


    الثقب الأسود يمثل قمة الموت للنجم, فالثقب الأسود ببساطه هو الأنتصار النهائى للجاذبيه على الكتله, هذا الأنهيار الأخير يضغط الكتله بطريقه أكثر من مذهله فتجعل مجال
    جاذبيتها لا يمكن الهروب منه و لا حتى أسرع شىء نعرفه و هو الضوء , فالضوء يخرج من الأقطاب و لكنه لا يستطيع الهروب فأنه يتوقف عند نقط معينه ثم يبدأ بالعوده ,
    لهذا فلا نستطيع ان نراه و لهذا سمى بالثقب الأسود .


    العلماء كانوا يشكون منذ قتره كبيره ان هناك نوع آخر من السوبرنوفا يتكون من نجوم أكبر حجما و أنفجارات أكثر ابهاراً و لكنهم لم يستطيعوا ان يجدوا واحداً.. حتى عام
    2006 .

    فى خريف 2006 رأى العلماء أعنف أنفجار كونى شهده الجنس البشرى , على بعد 240 مليون سنه ضوئيه من الأرض, نجم ضخم للغايه فجر نفسه الى أشلاء, هذا
    الأنفجار أقوى 100 مره من أنفجار سوبرنوفا عادى :


    Supernova 2006GY

    يقدر العلماء ان كتلة هذا النجم كان اكبر 150-200 مره كتلة الشمس, و هم مازالوا يدرسون هذا السوبرنوفا لأنهم يعتقدون ان هذا النوع من النجوم هو من الأجيال
    الأولى التى عمرت الكون بعد الأنفجار الأعظم (The Big Bang) و يعتقدون ان الجيل الأول من النجوم كان ينفجر ايضاً من خلال نفس العمليه و ان هذه السوبرنوفا
    الضخمه هى أول من وفرت العناصر الثقيله و نشرتها فى أرجاء الكون.


    خلال دورة حياة الكون , هذه النجوم الضخمه المنفجره هم البذور التى يخرج منها أجيال النجوم التاليه و تزيد من أحتمالية ان هذه النجوم الجديده سيكون بها كواكب و كواكب
    قد تحتوى على مقادير الحياه نفسها.

    و هناك نوع آخر من الأجرام السماويه التى لم تحظى بفرصتها لكى يسطعوا , هذه الأجرام ليست كواكب و ليست أيضا نجوم هذه الأجرام تدعى :


    الأقزام البنيه (Brown Dwarfs)


    القزم البنى ببساطه هو نجم فاشل , فالنجوم العاديه تنتج ضوء باهر فلذلك نستطيع ان نراهم من مسافات بعيده , اما الأقزام البنيه فدرجة حرارتها منخفضه فتصدر ضوئاً
    خفيفاً للغايه و لذلك فنحن لا نستطيع رؤيتهم الا عندما يكونون قريبين جدا منا .


    القزم البنى لديه نفس المكونات التى لدى النجوم العاديه و لكن ليس لديها كتله كافيه لتدعم الأندماج النووى, فالقزم البنى كتلته لا تزيد عن 8% من كتلة الشمس لذلك لا
    يستطيع ان يحرر طاقه , لذلك أحب ان أسميه نجم فاشل (حقوق الطبع محفوظه لهذا الأسم) , لذلك هذه النجوم الفاشله تعمل ككواكب , فكوكب المشترى مثلاً يعتبره بعض
    العلماء قزم بنى لأنه يتكون من غازات و أيضاً مناخه مشابه كثيرا لمناخ هذه الأقزام البنيه , حتى الأن قام العلماء بتحديد بضعة مئات فقط من الأقزام البنيه.


    لكن فى الوقت الحالى, العلم أظهر لنا ان ان الكون هو ساحه سحريه كبيره من الأقزام و العمالقه و الأنفجارات العظيمه, و قرأنا بين سطور هذه الأجرام ما يعرفنا بالتاريخ
    الحقيقى للكون و مفتاح لفهم أصلنا الأساسى.
    مع تحيات عماد الحنفي.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يوليو 20, 2018 9:37 pm